مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 365

استدلالات أبي بكر على أن الخلافة لقريش :

وقد استدل أبو بكر على أن قريشا هي الأحق بالخلافة بثلاثة أمور هي :

1 أنهم أصبح الناس وجوها.

2 أنهم أبسطهم لسانا.

3 أفضلهم قولا.

ولم يشر إلى نص نبوي ، ولا إلى آية قرآنية ، ولا إلى تقدم لقريش على غيرها في علم ، أو تقوى أو جهاد ، أو غير ذلك مما يفيد في سياسة الناس ، وحفظ دينهم ، وتدبير أمورهم ..

وما ذا تنفع صباحة الوجه ، وبسط اللسان ، وحسن القول ، في حفظ الدين ، وفي الذب عن حياض المسلمين ، وتدبير شؤونهم ، وتسيير أمورهم ، ونشر المعارف فيهم ، أو في بسط العدل ، وإشاعة الأمن فيهم ، إذا لم يكن هناك دين ، وزهد ، وتقوى ، وعلم ، وأمانة و .. و .. الخ ..؟!

على أن هذه الإستدلالات نفسها من شأنها أن تبعد هذا الأمر عن أبي بكر بالذات ، فقد تقدم في هذا الكتاب : أنه ليس فقط لم يكن أصبح الناس وجها ، وإنما كان على النقيض من ذلك ..

كما أنه لم يعرف عنه بلاغة ولا فضل في قول ، ولا بسطة في لسان ، ولا غير ذلك .. بل عرف عنه خلاف ما ذكر .. بل كان بنو هاشم هم القمة والمتميزون في ذلك كله ، بالإضافة إلى العلم الغزير ، والفضل الكثير ، والتقوى والحلم ، والسياسة والتدبير ، والجهاد والتضحية في سبيل الله ، وغير ذلك من صفات تفيد في حفظ الدين وأهله.

الصفحة 253 من 365