مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 365

عثمان ، واستخفى علي ، واضطرب الأمر ، وكشفه الصديق بهذه الآية» (1).

ونقول :

إن هذا الكلام غير صحيح.

أولا : إن القرطبي يقول : استخفى علي «عليه‌السلام» ، والحلبي يقول : أقعد علي ، فأيهما هو الصحيح؟! (2).

ثانيا : إن الحديث عن خبل عمر ، لمجرد احتمال موت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غير صحيح أيضا ، إذ لما ذا أفاق حين تيقن موته ، وكأن شيئا لم يكن؟! ثم ذهب إلى السقيفة ، وتصرف على ذلك النحو المعروف والموصوف.

ثالثا : إن أبا بكر لم يزد على أن استدل بالآية على موت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأي ربط لهذا الأمر بالشجاعة؟!

رابعا : لقد كان عمرو بن زائدة قد استدل على موت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بهذه الآية ، وبآية أخرى في المسجد ، فلما ذا لا يعدونه من الشجعان أيضا؟!

خامسا : إذا أخذ بالرواية المتقدمة التي ذكرت أن عليا «عليه‌السلام» قال لأبي بكر : إنه قد عناني ما لم يعنك ، فهي تدل على عدم اكتراث أبي بكر لموت الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولا تدل على شجاعته.

__________________

(1) الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 222 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 354 والغدير ج 7 ص 213. وراجع : الفتح المبين لدحلان (بهامش سيرته النبوية) ج 1 ص 123 125 والوافي بالوفيات ج 1 ص 66.

(2) راجع : الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 143 والسيرة الحلبية ج 3 ص 354.

وراجع : الوافي بالوفيات ج 1 ص 66.

الصفحة 250 من 365