عثمان ، واستخفى علي ، واضطرب الأمر ، وكشفه الصديق بهذه الآية» (1).
ونقول :
إن هذا الكلام غير صحيح.
أولا : إن القرطبي يقول : استخفى علي «عليهالسلام» ، والحلبي يقول : أقعد علي ، فأيهما هو الصحيح؟! (2).
ثانيا : إن الحديث عن خبل عمر ، لمجرد احتمال موت النبي «صلىاللهعليهوآله» غير صحيح أيضا ، إذ لما ذا أفاق حين تيقن موته ، وكأن شيئا لم يكن؟! ثم ذهب إلى السقيفة ، وتصرف على ذلك النحو المعروف والموصوف.
ثالثا : إن أبا بكر لم يزد على أن استدل بالآية على موت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأي ربط لهذا الأمر بالشجاعة؟!
رابعا : لقد كان عمرو بن زائدة قد استدل على موت النبي «صلىاللهعليهوآله» بهذه الآية ، وبآية أخرى في المسجد ، فلما ذا لا يعدونه من الشجعان أيضا؟!
خامسا : إذا أخذ بالرواية المتقدمة التي ذكرت أن عليا «عليهالسلام» قال لأبي بكر : إنه قد عناني ما لم يعنك ، فهي تدل على عدم اكتراث أبي بكر لموت الرسول «صلىاللهعليهوآله» ، ولا تدل على شجاعته.
__________________
(1) الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 222 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 354 والغدير ج 7 ص 213. وراجع : الفتح المبين لدحلان (بهامش سيرته النبوية) ج 1 ص 123 125 والوافي بالوفيات ج 1 ص 66.
(2) راجع : الجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 143 والسيرة الحلبية ج 3 ص 354.
وراجع : الوافي بالوفيات ج 1 ص 66.




