أَعْقابِكُمْ) (1). اقتنع عمر مباشرة بموت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وكأنه لم يسمع هذه الآية من قبل.
غير أننا نقول :
أولا : إن عمرو بن زائدة كان قد قرأ هذه الآية في مسجد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على الصحابة وعلى عمر قبل مجيء أبي بكر ، وقرأ عليهم أيضا قوله تعالى : (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (2)» (3).
فلما ذا بقي عمر مصرا على موقفه أولا ، ثم تراجع عنه ثانيا حين سمع الآية من أبي بكر؟!
ثانيا : إن عمر لم يكن منكرا لموت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولكنه كان يدعي : أنه إنما يموت بعد أن يظهر الله دينه على الدين كله ..
والآية الشريفة التي تلاها أبو بكر لم تقل : إنه سوف يموت قبل ظهور الدين أو بعده ..
فكيف اقتنع عمر بها يا ترى؟!
ثالثا : إن عمر قد رد كتابة الكتاب الذي لن يضلوا بعده بقوله : حسبنا كتاب الله ، أي أنه بعد موت الرسول «صلىاللهعليهوآله» تكون هدايتنا
__________________
(1) الآية 144 من سورة آل عمران.
(2) الآية 30 من سورة الزمر.
(3) البداية والنهاية ج 5 ص 243 و (نشر دار الكتب العلمية بيروت) ج 5 ص 213 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 5 ص 263 وشرح المواهب للزرقاني ج 8 ص 281 والغدير ج 7 ص 184 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 481 وراجع : كنز العمال ج 7 ص 245.




