مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 365

عمر ينكر موت الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وفور انتقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الرفيق الأعلى ، بادر عمر بن الخطاب إلى إنكار موته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وقال : ما مات رسول الله ، ولا يموت ، حتى يظهر دينه على الدين كله. وليرجعن وليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ممن أرجف بموته. لا أسمع رجلا يقول : مات رسول الله إلا ضربته بسيفي.

واستمر على هذا الحال يحلف للناس على صحة ما يقول حتى ازبد شدقاه ، إلى أن جاء أبو بكر من السنح ، وهو موضع يبعد عن المسجد ميلا واحدا ، فكشف عن وجه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ثم خرج فقال لعمر الذي ما زال يحلف : أيها الحالف على رسلك .. وأمره ثلاث مرات بالجلوس ، فلم يفعل.

ثم قام خطيبا في ناحية أخرى ، فترك الناس عمر وتوجهوا إلى أبي بكر ، فقال : من كان يعبد محمدا ، فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ، ثم تلا قوله تعالى : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) (1).

وأظهر عمر أنه سلم وصدق ، قائلا : كأني لم أسمع هذه الآية (2).

__________________

(1) الآية 144 من سورة آل عمران.

(2) راجع : كنز العمال (ط الهند) ج 3 ص 3 و 129 وج 4 ص 53 و (ط مؤسسة الرسالة) ج 7 ص 244 وعن البخاري ج 4 ص 152 وعن شرح المواهب للزرقاني ج 8 ص 280 وذكرى حافظ للدمياطي ص 36 وتاريخ الأمم والملوك

الصفحة 241 من 365