وروى البلاذري والبيهقي بإسناد صحيح من طريقين ، عن أبي سعيد : أن أبا بكر لما صعد المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير الزبير ، فسأل عنه ، فقام ناس من الأنصار فأتوا به ، فقال أبو بكر : قلت : ابن عمة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وحواريه ، أردت أن تشق عصا المسلمين؟!
فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
فقام فبايعه ، ثم نظر في وجوه القوم فلم ير عليا ، فسأل عنه ، فقام ناس من الأنصار فأتوا به ، فجاء ، فقال أبو بكر : قلت : ابن عم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وختنه على ابنته ، أردت أن تشق عصا المسلمين؟!
قال : لا تثريب يا خليفة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فبايعه (1).
قال أبو الربيع : وذكر غير ابن عقبة : أن أبا بكر قام في الناس بعد مبايعتهم إياه ، يقيلهم في بيعتهم ، ويستقيلهم فيما تحمله من أمرهم ، ويعيد ذلك عليهم ، كل ذلك يقولون : والله لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدمك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فمن ذا يؤخرك (2).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 316. وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 277 والبداية والنهاية ج 5 ص 269 وج 6 ص 333 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 494 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 76 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 143 وكنز العمال ج 5 ص 613 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 10 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 485.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 317. وراجع : والامامة والسياسة (بتحقيق الزيني) ج 1 ص 22 و (بتحقيق الشيري) ج 1 ص 33 والعثمانية للجاحظ ص 235 وتاريخ مدينة دمشق ج 64 ص 345 وطبقات المحدثين بأصبهان لابن حبان ج 3




