مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 365

وآله» أن يكون فوقك يا أبا بكر ، أنت صاحب الغار مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وثاني اثنين ، وأمرك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حين اشتكى ، فصليت بالناس ، فأنت أحق بهذا الأمر.

قالت الأنصار : والله ما نحسدكم على خير ساقه الله إليكم ، وما خلق الله قوما أحب إلينا ، ولا أعز علينا منكم ، ولا أرضى عندنا هديا منكم ، ولكنا نشفق بعد اليوم ، فلو جعلتم اليوم أصلا منكم ، فإذا مات أخذتم رجلا من الأنصار فجعلناه ، فإذا مات أخذنا رجلا من المهاجرين فجعلناه ، فكنا كذلك أبدا ما بقيت هذه الأمة ، بايعناكم ، ورضينا بذلك من أمركم ، وكان ذلك أجدر أن يشفق القرشي ، إن زاع ، أن ينقض عليه الأنصاري.

فقال عمر : لا ينبغي هذا الأمر ، ولا يصلح إلا لرجل من قريش ، ولن ترضى العرب إلا به ، ولن تعرف العرب الإمارة إلا له ، ولن يصلح إلا عليه ، والله لا يخالفنا أحد إلا قتلناه (1).

وعند الإمام أحمد : قال قائل من الأنصار : أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب ، منا أمير ، ومنكم أمير يا معشر قريش.

قال : فكثر اللغط ، وارتفعت الأصوات ، حتى خشينا الإختلاف ، فقلت : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته ، وبايعه المهاجرون ، ثم بايعه الأنصار (2).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 313.

(2) مسند أحمد ج 1 ص 56 وصحيح البخاري ج 8 ص 27 وعمدة القاري ج 24 ص 8 وصحيح ابن حبان ج 2 ص 150 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 283 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 446 والكامل في التاريخ ج 2 ص 327 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 7.

الصفحة 234 من 365