[والله ما كانت بيعة أبي بكر فلتة ، ولقد أقامه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مقامه ، واختاره لدينهم على غيره ، وقال : «يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» فهل منكم أحد تقطع إليه الأعناق كما تقطع إلى أبي بكر؟ فمن بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين ، فإنه لا بيعة له ، وإنه كان من خيرنا حين توفي رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
وإن الأنصار خالفونا ، واجتمعوا بأشرافهم في سقيفة بني ساعدة ، وتخلف عنا علي بن أبي طالب والزبير بن العوام ، ومن معهما.
واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت لأبي بكر : انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا منهم رجلان صالحان : عويم بن ساعدة ، ومعن بن عدي (1).
إلى أن قال :
فذكر لنا ما تمالأ عليه القوم ، وقالا : أين تريدون يا معشر المهاجرين؟
__________________
ص 305 وصحيح ابن حبان ج 2 ص 155 و 157 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 281 و 283 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1073 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 487.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 311. وراجع : البحار ج 28 ص 338 ومسند أحمد ج 1 ص 55 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 23 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 446 وتاريخ مدينة دمشق ج 30 ص 281 والبداية والنهاية ج 5 ص 266 والكامل في التاريخ ج 2 ص 327 والثقات لابن حبان ج 2 ص 153 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 308 و 311 و 315 وصحيح ابن حبان ج 2 ص 148 و 155 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 487.




