أن عند أهل البيت «عليهمالسلام» كتابا سوى القرآن ، كانوا يتداولونه فيما بينهم.
ولعل هناك من نسب إليهم أنهم يدعون وجود كتاب لهم من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في أمر الخلافة ، فيطالبهم بإخراجه لهم.
مع أن الثابت هو : أن عمر بن الخطاب قد منع النبي «صلىاللهعليهوآله» من كتابة ذلك الكتاب ، واتهم النبي «صلىاللهعليهوآله» بما اتهمه به ، مما نربأ بأنفسنا عن التفوه به إلا على سبيل الحكاية لما جرى.
6 إن حديث قول علي «عليهالسلام» يوم الجمل لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا .. مكذوب على علي «عليهالسلام» ، فإن أهل السقيفة لم يستشيروا عليا «عليهالسلام» ولا أشركوه في شيء من أمرهم ، بل استبدوا بالأمر ، ثم هو جم بيت علي «عليهالسلام» ، وضربت زوجته ، وأسقط جنينها لإجباره على البيعة ، ثم لم يبايع إلا جبرا بعد أن استشهدت «عليها الصلاة والسلام» ، فقد روي عن عائشة : لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة ، وصرحت بذلك نصوصهم ، فراجع (1).
ولم يكن علي «عليهالسلام» ليقول في حرب الجمل ما يكذب به حديث البيعة له في يوم الغدير ، ولا غيره من الأحاديث الثابتة والصريحة.
__________________
(1) راجع : فتح الباري ج 7 ص 379 وراجع : الفصول المختارة للشريف المرتضى ص 56 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 154 والبحار ج 10 ص 427 وج 28 ص 312 و 349 و 358 و 391 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 22 وج 6 ص 12 والإمامة والسياسة لابن قتيبة (بتحقيق الزيني) ج 1 ص 20 و (بتحقيق الشيري) ج 1 ص 31.




