مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 365

أن عند أهل البيت «عليهم‌السلام» كتابا سوى القرآن ، كانوا يتداولونه فيما بينهم.

ولعل هناك من نسب إليهم أنهم يدعون وجود كتاب لهم من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أمر الخلافة ، فيطالبهم بإخراجه لهم.

مع أن الثابت هو : أن عمر بن الخطاب قد منع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من كتابة ذلك الكتاب ، واتهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بما اتهمه به ، مما نربأ بأنفسنا عن التفوه به إلا على سبيل الحكاية لما جرى.

6 إن حديث قول علي «عليه‌السلام» يوم الجمل لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا .. مكذوب على علي «عليه‌السلام» ، فإن أهل السقيفة لم يستشيروا عليا «عليه‌السلام» ولا أشركوه في شيء من أمرهم ، بل استبدوا بالأمر ، ثم هو جم بيت علي «عليه‌السلام» ، وضربت زوجته ، وأسقط جنينها لإجباره على البيعة ، ثم لم يبايع إلا جبرا بعد أن استشهدت «عليها الصلاة والسلام» ، فقد روي عن عائشة : لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة ، وصرحت بذلك نصوصهم ، فراجع (1).

ولم يكن علي «عليه‌السلام» ليقول في حرب الجمل ما يكذب به حديث البيعة له في يوم الغدير ، ولا غيره من الأحاديث الثابتة والصريحة.

__________________

(1) راجع : فتح الباري ج 7 ص 379 وراجع : الفصول المختارة للشريف المرتضى ص 56 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 154 والبحار ج 10 ص 427 وج 28 ص 312 و 349 و 358 و 391 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 22 وج 6 ص 12 والإمامة والسياسة لابن قتيبة (بتحقيق الزيني) ج 1 ص 20 و (بتحقيق الشيري) ج 1 ص 31.

الصفحة 217 من 365