مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 365

ونقول :

إنه لا يمكن قبول ذلك كله ، لأسباب عديدة :

1 إن بيعة الغدير حجة دامغة تكذب كل هذه الأباطيل ، يضاف إلى ذلك عشرات النصوص الصريحة والصحيحة في إمامة علي «عليه‌السلام» ، ووصايته لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

2 ما جرى على الزهراء «عليها‌السلام» ، من ضرب ، وإسقاط جنين ، وإهانة ، وكذلك عليها وعلى علي «عليهما‌السلام» حين أرادوا إحراق بيتهما على من فيه ، حتى إن عليا «عليه‌السلام» لم يبايع حتى رأى الدخان يخرج من بيته .. بل هو لم يبايع إلا مكرها ، حتى بعد استشهاد السيدة الزهراء «عليها‌السلام». إن ذلك يدل دلالة واضحة على عدم صحة تلك الروايات عن علي «عليه‌السلام» وغيرها مما ذكر آنفا ..

3 ما ذا يصنع هؤلاء القوم بالنصوص التي امتلأت بها كتبهم ، والتي تتحدث عن امتناع كثيرين من كبار صحابة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومن جملتهم علي «عليه‌السلام» والهاشميون ، من القبول بخلافة أبي بكر ، كما أن الكثير منهم إنما بايعوا تحت وطأة التهديد والوعيد ، بل والضرب والإهانة ..

4 ما ذا يصنع هؤلاء أيضا بما رووه عن علي «عليه‌السلام» وأبنائه من بعده من خطب ورسائل ، وكلمات ، واحتجاجات ، تدل على عدم رضاهم بأبي بكر ، وتبين أنه غاصب لحقهم ، متصد لما ليس له ..

5 إن خطبة علي «عليه‌السلام» ، وقوله فيها : من زعم أن عندنا كتابا نقرؤه إلا كتاب الله ، وهذه الصحيفة ، إنما هي رد على اتهامهم إياه بأنه يدعي

الصفحة 216 من 365