ثم جاء الأمويون فادعوا لأنفسهم الخلافة بالإستناد إلى القربى النسبية ، حتى لقد حلف عشرة من قواد أهل الشام ، وأصحاب النعم والرياسة فيها حلفوا للسفاح على أنهم إلى أن قتل مروان لم يكونوا يعرفون أقرباء للنبي «صلىاللهعليهوآله» ، ولا أهل بيت يرثونه غير بني أمية (1).
وقد قال الكميت :
وقالوا : ورثناه أبانا وأمنا | وما ورثتهم ذاك أم ولا أب (2) |
وقالت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب لمعاوية : «فوليتم علينا من بعده ، تحتجون بقرابتكم من رسول الله ونحن أقرب إليه منكم» (3).
وكانت القربى النسبية هي الحجة التي استند إليها العباسيون في طلبهم للخلافة.
وخلاصة الأمر : أن أبا بكر وعمر استدلا على الأنصار بالقربى النسبية من رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
__________________
(1) راجع : النزاع والتخاصم ص 28 و (ط أخرى) ص 71 وشرح النهج للمعتزلي ج 7 ص 159 ومروج الذهب ج 3 ص 33 والفتوح لابن أعثم ج 8 ص 95 و (ط دار الأضواء) ج 8 ص 339 ووفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان ج 6 ص 102 وسير أعلام النبلاء ج 6 ص 79.
(2) راجع : العقد الفريد ج 2 ص 120 الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) للكميت ص 32 والدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ص 566.
(3) راجع : الطرائف ص 28 والغدير ج 10 ص 167 وقاموس الرجال ج 12 ص 183 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي «عليهالسلام» لابن الدمشقي ج 2 ص 249.




