مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 365

ثم جاء الأمويون فادعوا لأنفسهم الخلافة بالإستناد إلى القربى النسبية ، حتى لقد حلف عشرة من قواد أهل الشام ، وأصحاب النعم والرياسة فيها حلفوا للسفاح على أنهم إلى أن قتل مروان لم يكونوا يعرفون أقرباء للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولا أهل بيت يرثونه غير بني أمية (1).

وقد قال الكميت :

وقالوا : ورثناه أبانا وأمنا  

وما ورثتهم ذاك أم ولا أب (2)  

وقالت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب لمعاوية : «فوليتم علينا من بعده ، تحتجون بقرابتكم من رسول الله ونحن أقرب إليه منكم» (3).

وكانت القربى النسبية هي الحجة التي استند إليها العباسيون في طلبهم للخلافة.

وخلاصة الأمر : أن أبا بكر وعمر استدلا على الأنصار بالقربى النسبية من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

__________________

(1) راجع : النزاع والتخاصم ص 28 و (ط أخرى) ص 71 وشرح النهج للمعتزلي ج 7 ص 159 ومروج الذهب ج 3 ص 33 والفتوح لابن أعثم ج 8 ص 95 و (ط دار الأضواء) ج 8 ص 339 ووفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان ج 6 ص 102 وسير أعلام النبلاء ج 6 ص 79.

(2) راجع : العقد الفريد ج 2 ص 120 الروضة المختارة (شرح القصائد الهاشميات) للكميت ص 32 والدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ص 566.

(3) راجع : الطرائف ص 28 والغدير ج 10 ص 167 وقاموس الرجال ج 12 ص 183 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي «عليه‌السلام» لابن الدمشقي ج 2 ص 249.

الصفحة 210 من 365