مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 365

وليس المقصود بالعورة معناها المعروف.

بل المقصود بالعورة التي يجوز لعلي «عليه‌السلام» أن يراها منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، هو ما يواريه القميص من جسد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهو الذي صرح العباس بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يستحي أن يراه حاسرا عنه.

وهذا كله يعطينا : أن عصب عيني الفضل مع كون التغسيل مع وجود القميص إنما هو لكي لا يرى شيئا من جسد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، مما لم يكن كشفه مألوفا ، فإن هذا المقدار أيضا لا يجوز أن يراه أحد ، ولا بد أن يبقى مخفيا ، لأن حكمه حكم العورة من جهة حرمة رؤيته ، كما أن رؤيته توجب إصابة الرائي بالعمى ..

ولكن كان يجوز لعلي «عليه‌السلام» أن يرى هذا المقدار .. لأن ذلك من خصائص النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعلي «عليه‌السلام» : أن لا ينظر أحد إلى بدن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غير علي ، ولذلك لم يعصب علي «عليه‌السلام» عينيه عنه.

أما العورة الحقيقية نفسها ، فلم يرها علي «عليه‌السلام» ، لأن رؤيتها محرمة عليه وعلى غيره. ويشهد على ما ذكرناه أن عليا «عليه‌السلام» قد غسل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في قميصه.

تغسيل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في قميصه :

قد ورد في الروايات ما يدل على أنه لا يحل لأحد رؤية جسد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلا علي «عليه‌السلام» ، وذلك مثل :

الصفحة 21 من 365