على هذا الأصل لعدم كون سالم قرشيا ، وقد أحرج ذلك ابن خلدون ، وغيره من علماء أهل السنة وأوقعهم في حيص بيص (1).
كما أن ابن الأثير يقول وهو يتحدث عن البيعة لمحمد بن الشعث :
«.. والعجب كل العجب من هؤلاء الذين بايعوه بالإمارة وليس من قريش ، وإنما هو كندي من اليمن ، وقد اجتمع الصحابة يوم السقيفة على أن الإمارة لا تكون إلا في قريش ، واحتج عليهم الصديق بالحديث في ذلك ، حتى إن الأنصار سألوا أن يكون منهم أمير مع أمير المهاجرين ، فأبى الصديق عليهم ذلك ، ثم مع هذا كله ضرب سعد بن عبادة الذي دعا إلى ذلك أولا ثم رجع عنه» (2).
لكن ليت شعري متى رجع سعد عن ذلك. إنه أصر عليه إلى أن اغتالته يد السياسه بالشام على يد خالد بن الوليد ، ثم اتهموا الجن في ذلك ،
__________________
ص 194. وراجع : الطرائف ص 483 والصوارم المهرقة ص 73 والبحار ج 28 ص 383 وج 29 ص 378 وج 31 ص 76 و 81 والنص والإجتهاد للسيد شرف الدين ص 391 والغدير ج 5 ص 364 وج 7 ص 231 وج 10 ص 9 وعمدة القاري ج 16 ص 246 وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 115 و 285 والإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 568 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 265 والمحصول للرازي ج 4 ص 322 وأسد الغابة ج 2 ص 246 والأعلام للزركلي ج 3 ص 73 والعثمانية للجاحظ ص 217 والوافي بالوفيات ج 15 ص 58 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 186.
(1) راجع : العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 1 ص 194.
(2) راجع : البداية والنهاية ج 9 ص 54. و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 9 ص 66.




