مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 365

لحال السائل ، الذي سوف يتفاجأ حتى لمجرد سماعه لخبر عدم فناء الجسد الطاهر ، فكيف لو أخبره بما هو أبعد من ذلك ، مثل رفعه إلى السماء مطلقا ، أو لفترة محدودة ..

ه : إن الأخبار قد دلت على أنه ليس للأرض في أبدانهم حقا ، وأن الله قد حرم لحومهم عليها .. ولكن الإمام «عليه‌السلام» لم يرد أن يجيب ابن بكير حتى بذلك ، بل ترك الأمر بدون بيان .. ولعل هذا يؤيد أن لا تكون أجسادهم «عليهم‌السلام» موجودة في قبورهم ..

النتيجة :

وبعد ما تقدم نقول :

قد ظهر أن أكثر الروايات المتقدمة لا يمكن الاستدلال بها على أن أجساد الأنبياء ترفع إلى السماء ، سوى رواية : أنا أكرم على الله من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث .. ورواية : أكثر من أربعين يوما ..

مع احتمال أن يكون المراد بكلمة «في» في قوله : «في الأرض» ، ليس هو الظرفية ، بل الكينونة عليها بعد الموت قبل الدفن ، على حد قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ) (1) ..

كما أنه يمكن أن يستدل برواية رفع الروح ، واللحم ، والعظم ، إذا قبلنا بالتوجيه الذي يقول : إن الروح تبقى قريبة من الجسد إلى أن ترفع معه إلى السماء ..

__________________

(1) الآية 84 من سورة الزخرف.

الصفحة 200 من 365