مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 365

إلى السماء ، فلا بد من رد علمها إلى أهلها ، لأنها قالت : إن حال الروح حال العظم ، واللحم في ذلك .. مع أن الروح تصعد إلى بارئها ، بعد أن يقبضها ملك الموت ، فما معنى بقائها في الأرض مدة ثلاثة أيام؟! ..

إلا أن يقال : إن الروح بعد خروجها من الجسد تبقى قريبة منه طيلة هذه المدة ، وإن لم تكن حالة فيه ..

جسد الإمام الحسين عليه‌السلام :

وحول ما نقله ابن بكير ، عن الإمام الصادق «عليه‌السلام» ، حول جسد الإمام الحسين «عليه‌السلام» ، نقول :

ألف : قد يقال : إن الجهر بالقول بأن الإمام «عليه‌السلام» قد رفع إلى السماء ، ربما يؤدي إلى إثارة جو من التشكيك والإتهام ، وله سلبيات لا بد من تحاشيها ، والتزام جانب الحكمة ، في الإجابة على الأسئلة المرتبطة به ..

ب : إن ابن بكير لم يسأل الإمام عن رفع جسد الإمام الحسين «عليه‌السلام» إلى السماء ، بل سأله عن أن جسده هل فني وبلي ، وصار ترابا ، كسائر الأبدان؟! أم أنه باق على حاله؟! ..

فأجابه الإمام على حسب ما يليق بحاله ، أو بحسب الظروف المحيطة به ، فأكد له : أنه لو نبش القبر في الأيام الأولى لوجد الجسد على حاله .. وأما بعد مضي عشرات السنين ، فهو حي عند ربه يرزق ..

ج : إن قوله «عليه‌السلام» : إنه حي عند ربه يرزق ، لا يثبت رفعه إلى السماء ، ولا ينفيه ، بل هو يتلاءم مع حالتي النفي والإثبات على حد سواء.

د : إنه لا يثبت أيضا فناء الجسد ولا ينفيه ، بل هو إجابة فيها مراعاة

الصفحة 199 من 365