مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 365

وكذلك الحال بالنسبة للرواية الثانية ، وهي وصية الإمام علي «عليه‌السلام» ، لولده الإمام الحسن «عليه‌السلام» ، فإنها صريحة في أن النبي والإمام يرجعان إلى موضع قبريهما ، حيث قالت : ما من نبي ، وإن كان مدفونا بالمشرق ، ويموت وصيه بالمغرب ، إلا ويجمع الله عزوجل بين روحيهما ، وجسديهما ، ثم يفرقان ، فيرجع كل واحد منهما إلى موضع قبره ، إلى موضعه الذي حط فيه ..

ثالثا : بالنسبة لرواية سعد الإسكاف حول موت أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، وفقدانه من قبره بعد وضعه فيه ، بعد ما أشرجا عليه اللبن ، وأن الله تعالى ألحقه بنبيه ، نقول : إنها لم تبين لنا : إلى أين لحق به ، بل يظهر من التعبير بأنه يلحقه من المغرب إلى المشرق ، أن ذلك في الأرض ، لا في السماء ..

وبذلك يتضح : أن الرواية التي تقول : إنه «عليه‌السلام» ، قال للإمام : ثم انظر ، فإنك لن تراني في لحدي ..

وكذلك رواية أم كلثوم ، لا تدلان على أنه «عليه‌السلام» قد رفع إلى السماء أيضا ، بل هما ساكتتان عن ذلك ..

رواية الثلاثة أيام :

أما ما روي من أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قال : أنا أكرم على الله من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث ..

وحديث : لا تمكث جثة نبي ، ولا وصي في الأرض ، أكثر من أربعين يوما .. فقد حاول البعض أن يسجل احتمال أن يكون المراد بقاءها على

الصفحة 197 من 365