مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 365

ونقول :

إنه بعد أن دلت الروايات على أن لحومهم محرمة على الأرض ، فإن ذلك يصلح قرينة على أنه «عليه‌السلام» ، قد أراد بالعظام جثة النبي آدم «عليه‌السلام» ..

لكنه عبر بهذه الكلمة ، لأنه بالعظام يكون قوام البدن ، فحملها ونقلها ، حمل ونقل للبدن كله ..

كما أن كون تلك العظام في التابوت المغمور بالمياه ، يشير إلى أن الأرض لم يكن لها مع بدنه «عليه‌السلام» ، صلة أو رابطة ، ولا طريق لها إليه لتأكل منه أو تترك ..

وأما ما ورد في الزيارة ، فالظاهر هو : أن المراد تخصيص العظام للنبي آدم بالزيارة ، والبدن للنبي نوح ، والجسم للإمام علي صلوات الله وسلامه عليهم ، لحكمة يعلمها الله تعالى ..

وربما يكون على طريقة التنويع في التعبير ، لغرض لا نعلمه ..

ج : إبراهيم الديزج وقبر الإمام الحسين عليه‌السلام :

أما فيما يرتبط بما يزعمونه من أن الديزج قد نبش قبر الإمام الحسين «عليه‌السلام» ، بأمر المتوكل ، فلا يصح الاحتجاج به أيضا ، وذلك لما يلي :

أولا : إن ذلك إنما يستند إلى إخبار الديزج نفسه ، وليس الديزج بمأمون ، بعد أن كان هو المتولي لحرث قبر الإمام الحسين ، وإجراء الماء عليه.

وقد أقر بأنه حتى بعد أن زعم أنه رأى جسد الإمام «عليه‌السلام» على بارية جديدة ، لم يرتدع عن إجراء الماء عليه ، وانتهاك حرمته بأمور أخرى.

الصفحة 191 من 365