«إن الله حرم لحومنا على الأرض ، الخ ..» (1) ، وليس بالضرورة أن يكون الضمير في هذا الخبر راجعا للأنبياء ، فلعله «صلىاللهعليهوآله» ، يتحدث عن نفسه ، وعن أهل بيته الطاهرين ..
ثانيا : إنه ليس بالضرورة أن يكون العظم الذي أخذه ذلك الراهب من الأجزاء المتصلة بالجسد ، فقد يكون عظما من قبيل الضرس ، أو السن ، أو الظفر المدفون مع الجسد ، حيث يستحب دفن هذه الأجزاء ، التي تؤخذ من الجسد حال الحياة ..
وربما يشير إلى ذلك ما أظهرته الرواية المشار إليها ، من صغر حجم ذلك العظم ، حتى إن الراهب قد وضعه بين إصبعيه : السبابة والوسطى ..
وإذا كان الأمر كذلك ، فإن الحصول على هذا العظم لا يتناقض مع النصوص القائلة : إن أجساد الأنبياء لا تفنى ، فلعل الجسد باق ، وقد بقي معه ما دفن من أجزاء منفصلة عنه .. كالظفر ، والسن ، وما إلى ذلك ..
بل إن الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة قد دلت على أن المجرمين والطغاة كانوا يقتلون النبيين بغير حق ، وكانوا يقطعون أجسادهم بالمناشير .. فلعل هذا الجزء من ذلك الجسد الطاهر قد قطع ثم دفن. وهو لم يفن بعد ..
__________________
(1) راجع : بصائر الدرجات ص 463 و 464 ومن لا يحضره الفقيه ج 1 ص 191 والبحار ج 22 ص 550 وج 27 ص 299 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 394 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 122 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 302 والذكرى للشهيد الأول ج 2 ص 90.




