مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 365

الحديث عن الجسد كله ، ولا يراد به الإشارة إلى فنائه.

فذلك كله يدل على أن أجساد الأنبياء والأوصياء موجودة في القبور ، ولم ترفع إلى السماء.

وقفات مع الروايات :

ولا بد لنا هنا من إلقاء نظرة على الروايات المذكورة ، لكي نرى إن كانت تكفي للدلالة على المدّعى أم لا ، فنقول :

ألف : حديث الإستسقاء بعظم نبي :

إن الحديث الذي ذكر : أن نصرانيا وجد عظم نبي فكان يكشفه للسماء ، فيهطل المطر ، لا يدل على أن الأنبياء لا بد أن يكونوا في قبورهم بالفعل ..

وذلك لعدة أسباب :

أولا : لقد دلت الروايات على أن الله تعالى قد حرم لحوم الأنبياء على الأرض. في حين أن هذه الروايات تقول : إن أجسادهم فنيت ، وبقيت عظام منها ..

وقد أثبتت الوقائع : أن أجساد بعض المؤمنين والشهداء ، ومنهم الحر بن يزيد الرياحي قد بقيت غضة طرية رغم توالي القرون والأحقاب.

وورد أن من يواظب على غسل الجمعة ، لا يفنى جسده ، كرامة من الله تعالى له.

إلا أن يقال : إن الحديث الوارد عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، يقول :

الصفحة 187 من 365