مؤلفات كثيرة من مختلف البلاد ، وأن يقفوا حتى على كتب الفئات والأشخاص التي بقيت محظورة طيلة مئات السنين ، إما تقية من أصحابها ، أو بقرارات وسياسات من السلطة الغاشمة .. أو لغير ذلك من أسباب.
وهناك كتب تمكنت في هذا العصر من رؤية النور ، فظهرت وكان مؤلفوها قد اطلعوا على مصادر لم تصل إلينا أيضا .. لأن الوسائل الحديثة قد يسرت وصولها إلينا ، بل إلى كل إنسان. كما أنها قد يسرت الحصول على كل فكرة فيه .. مهما كان نوعها ، أو حجمها ، دون أن يحتاج ذلك إلى بذل أي جهد يذكر ..
وهذا ما يجعل أهل هذا العصر أقدر على الوصول إلى المعلومات المتنوعة ، من مصادرها المختلفة ، وأن يستفيدوا منها ، ويوظفوها في تحقيقاتهم وبحوثهم على أكمل وجه.
ولذلك ، فإننا نتوقع ظهور كثير من الحقائق التي نثبتها والدراسات ، مع أنها كانت طيلة العصور الخالية قاصرة عن نيلها ، وعن الوصول إلى الكثير مما يفيد في استجلائها ، والوقوف على وجه الصواب فيها ..
رابعا : إننا بعد كل هذا الذي قدمناه ، نقول :
إن الشيخ المفيد «رحمهالله» حين يقول : إنه لا طريق لإثبات استشهاد من عدا علي والحسنين ، والكاظم والرضا «عليهمالسلام» .. وأن الخبر بالنسبة إليه في قتل أو سم من عدا هؤلاء يجري مجرى الإرجاف ، وليس إلى تيقنه سبيل .. وإذا استبعدنا شبح احتمال التقية في قوله هذا فإنما يقول هذا بعد أن راجع ما توفر لديه من مصادر سيرة .. وظهر له أنه غير قادر على تحصيل اليقين منها بذلك ..




