القبر الشريف ، فماذا سيكون موقفهم من الأئمة المعاصرين لهم؟! والذين تتعاظم هواجسهم ، وخوفهم منهم!!.
إن التاريخ يحدثنا : أن سيرتهم معهم ومع شيعتهم قد أنست الناس سيرة وسياسات بني أمية ، مع أهل البيت «عليهمالسلام» ، ومع من يتشيع لهم ، ويتصل بهم .. حتى قال الشاعر :
تالله ما فعلت أمية منهم | معشار ما فعلت بنو العباس |
وقال الآخر :
يا ليت جور بني أمية دام لنا | وليت عدل بني العباس في النار |
وإذا ما لمحنا أحيانا شيئا من التخفيف من وطأة هذه السياسة ، فقد كان ذلك استجابة لمقتضيات فرضت نفسها ، أو لانشغالهم بأمور حاضرة ، كان عليهم المبادرة لمعالجتها ، وتأجيل ما سواها ..
وفي جميع الأحوال ، نقول :
إن الشيخ المفيد «رحمهالله» كان يعيش في ظل حكم هؤلاء ، الذين ورثوا عن أسلافهم الحقد ، والضغينة ، على أهل البيت «عليهمالسلام» وشيعتهم ، وقد كان الحديث عن قتل الأئمة يعنيهم مباشرة ، دون كل من سواهم ..
فهل تراهم سوف يسمحون وهم أصحاب السلطة والهيمنة السياسية والعسكرية والثقافية والأمنية الخ .. هل سيسمحون للشيخ المفيد أو لغيره بإثارة هذا الاتهام ضد أسلافهم؟! وأن يتداول الناس هذا الأمر؟! ويصبح جزءا من ثقافتهم ، وأن يدون في الكتب والأسفار لينتقل إلى الأجيال اللاحقة ، في جملة ما ينتقل من الأخبار؟!




