عن أبيه ، قال : خطب الإمام الحسن بن علي «عليهماالسلام» بعد قتل أبيه ، فقال في خطبته :
«لقد حدثني حبيبي جدي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أن الأمر يملكه اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته ، ما منا إلا مقتول أو مسموم» (1).
يضاف إلى ما تقدم : وجود نصوص روائية ، وتاريخية ، تتحدث عن كل إمام ، وتروي أنه قد مات بالسم أو القتل على يد طاغية زمانه ، مع وجود محاذير كبيرة ، وأخطار جسيمة تتهدد من يعلن هذا الأمر ، لأن إظهاره ليس في مصلحة أولئك الحكام ..
وبعد هذا .. فلا يصح نفي حصول هذا الأمر بصورة قاطعة ، أو استبعاده ..
المفيد رحمهالله ينكر حديث ما منا إلا مقتول :
وقد يسأل سائل هنا فيقول : إذا كان النبي «صلىاللهعليهوآله» قد مات شهيدا ، فما معنى أن ينكر ذلك الشيخ المفيد «رحمهالله» ، حسبما ذكره في بعض مؤلفاته؟! (2).
ونقول في الجواب :
إنه لا ريب في أن الشيخ المفيد «رحمهالله» هو من أعاظم علماء الإمامية ،
__________________
(1) البحار ج 27 ص 217 وج 43 ص 364 وكفاية الأثر ص 162 ومستدرك سفينة البحار (ط سنة 1409 ه مؤسسة البعثة) ج 1 ص 164 و (نشر مركز النشر الإسلامي) ج 1 ص 200 ونهج السعادة للمحمودي ج 8 ص 506 والأنوار البهية ص 322.
(2) تصحيح إعتقادات الإمامية للشيخ المفيد ص 131 و 132.




