مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 365

وربما تكون محاولة بعض نسائه قد فشلت مرة ، وذلك في قضية إفشاء سره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في موضوع سورة التحريم ، إذ إن الرواية تقول :

إن الله تعالى أخبره بذلك ، ثم نجحت في المحاولة الثانية ، واستشهد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بفعل السم الذي دسسنه له ..

وإنما فضح الله أمرهن في المرة الأولى ليعرف الناس : أنهن قد يقدمن على هذا الأمر الشنيع مرة أخرى ، حتى إذا فعلن ذلك ، وذلك حين وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فتصديق الناس بهذا الأمر يصبح أسهل وأيسر ..

كما أن تعريف الناس بحقيقة أولئك النسوة يحصّن الناس من الاغترار بهن ، بحجة كونهن زوجات له «صلى‌الله‌عليه‌وآله»!! ..

نعم .. إن ذلك كله .. وسواه محتمل في تلك الروايات ..

ونحن وإن لم نستطع الجزم بأي من تلك الوجوه .. ولكن لا شك في أنها وفق ما ذكرناه لا تكون متعارضة فيما بينها ولا متنافرة ، لأنها إنما تكون كذلك لو فرض أنها كلها تحكي عن قضية واحدة دون سواها ..

وكونها تحكي عن قضية واحدة مما لا سبيل إلى إثباته ..

وتعدد محاولات اغتياله حسبما تقدم في أوائل هذا البحث قد يؤيد هذا الأمر ..

وتبقى حقيقة واحدة لا مجال لإنكارها من أحد أيضا ، وهي : أنه في ظل هذا الذي ذكرناه ، لا بد أن تسقط كل الآراء التي تسعى لتبرئة هذا الفريق أو ذاك ..

وتبقى الشبهة تحوم حول الذين ذكرت أسماؤهم في الروايات في الطوائف الثلاث المتقدمة. لا سيما مع وجود نصوص صحيحة السند عند

الصفحة 167 من 365