مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 365

أن في الطائفة الثانية روايات معتبرة ، لا ترد عليها الإشكالات في مضمونها ، إذا أخذت بمفردها ، وهي أيضا تتوافق مع بعض روايات أهل السنة في أصل المسألة.

ولأجل ذلك ، نقول :

إن النظرة المنصفة لهذه الطوائف الثلاث تدعونا إلى تقرير ما يلي :

إنه ربما يظهر من مجموع ما ذكرناه : أن المحاولات التي بذلها اليهود لقتله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد تعددت ، ولعل بعضها قد حصل في خيبر ، وبعضها حصل بالمدينة ..

ولعل التي سمته في خيبر هي زينب بنت الحارث اليهودية ، والتي سمته في المدينة هي تلك اليهودية التي يقال لها : عبدة ..

وربما تكون الذراع قد كلمت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مرتين : إحداهما في خيبر ، والأخرى في المدينة.

ولعله أهديت له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذراع تارة ، وأهديت له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» شاة مصليّة أخرى ..

ثم لعل الذي مات في إحداهما : هو مبشر بن البراء ، وأما أخوه بشر بن البراء أو بشر بن البراء بن عازب ، فمات في حادثة أخرى ..

وربما يكون بشر قد مات في إحداهما ، ولم يمت أحد من المسلمين في المحاولة الأخرى ..

ويمكن أن يقال أيضا : إن المحاولة التي جرت في المدينة ، ربما تكون قد جرت بالتواطؤ مع بعض نسائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وربما تكون محاولة بعض نسائه قد جاءت منفصلة عن قصة اليهودية واليهود ..

الصفحة 166 من 365