مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 365

إلى بدنه الشريف عن طريق التنفس.

ثامنا : إذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد علم بالسم ، وقرأ الدعاء ، وأمرهم بأكل ما هو مسموم ، ليظهر المعجزة ، والكرامة بذلك ، فما معنى أمره لمن معه بالإحتجام بعد ذلك؟! ..

فهل أثّر الدعاء في حجب أثر السم ، أم لم يؤثر؟ فإن كان قد أثّر ، فما الحاجة إلى الحجامة؟!. وإن كان لم يؤثر ، فلما ذا كان الدعاء؟!

وكيف أقدم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على تناول سم يؤدي إلى الموت ، من دون تثبّت من تأثير الدعاء في منع تأثير السم؟! ..

تاسعا : إن بعض تلك الروايات يقول : إنه بعد أن أكل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما شاء الله ، كلمته الذراع ، وقالت : إني مسمومة .. فلما ذا أخرت الذراع كلامها إلى حين أكل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منها ما شاء الله؟!.

ولما ذا لم يمت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من ذلك السم من ساعته ، إذا كان ذلك السم مؤثرا؟! .. بل تأخر أثره إلى ثلاث سنوات؟! ..

أوليس قد مات بعض المسلمين بسبب أكله من نفس السم الذي أكل منه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

هل سم المسلمون رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟! ..

وبعد ما تقدم نقول :

إن أصابع الاتهام لا تتوجه في هذا الأمر إلى اليهود وحسب ، فإن هناك روايات تلمّح ، وأخرى تصرح بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد مات مسموما بفعل بعض نسائه .. فلاحظ ما يلي :

الصفحة 163 من 365