مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 365

ذلك مزاحا ، ولم يكن ليؤاخذه الله بذلك ، تراجع «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقال : «.. ولكنه كان مزحا ، وهو في حل من ذلك» ..

ثم اعتذر لهم عن موقفه الأول بأنه يريد أن لا يعتقد أحد منهم بأن الإمام عليا «عليه‌السلام» واجد عليه ، فأراد أن يجدد بحضرتهم إحلالا له ، ويستغفر له .. ليزيده الله بذلك قربة ورفعة في جنانه ..

وهذا معناه : أن هذه الرواية تنسب إلى رسول الله والعياذ بالله التدليس ، والإخبار بغير الحق .. ثم التراجع عن الموقف بعد ظهور الأمر .. و .. و .. الخ .. وحاشاه من ذلك كله ..

سابعا : هل صدّق رؤساء اليهود بنبوة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى قالوا له : إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد؟!

وكيف صدقهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمسلمون في قولهم هذا؟!. ألم يكن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد زارهم قبل ذلك ، واجتمع بهم؟! فهل كانوا يقومون أيضا ، ويسدّون آنافهم بالصوف .. حتى لا يتأذى بأنفاسهم؟!.

وحين سدوا آنافهم بالصوف مخافة سورة السم ، هل تنفسوا من أفواههم بعد سد الآناف؟! ..

وهل التنفس من الفم يمنع من سورة السم حقا؟!

أم أنهم سدوها بالصوف ، والتزموا بأن يتنفسوا منها أيضا؟

إن الرواية لم توضح لنا ذلك!!

وإذا كان السم يؤثر إلى هذا الحد ، فلا حاجة بهم إلى إطعام الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الشاة ، بل يكفي أن يضعوها أمامه .. ويدخل السم

الصفحة 162 من 365