مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 365

9 وأخيرا .. هل جاءته بذراع؟! أم جاءته بشاة؟! إن الروايات قد اختلفت في ذلك.

وقد يدّعى أيضا : أنه لا مانع من إطلاق اسم الجزء على الكل.

وهناك موارد أخرى يظهر فيها هذا الإختلاف ، لا نرى حاجة إلى تتبعها.

ثالثا : إذا كان الإمام علي «عليه‌السلام» قد صرح بأنه يشك في هدية تلك اليهودية ، كما ذكرته رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه‌السلام» ، معللا ذلك بقوله : «ولسنا نعرف حالها».

فلما ذا لم يشك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فيها أيضا ، ولم يحذّر من معه من الأكل منها قبل التثبت من حالها .. بل بادر فأكل منها ما شاء الله ، أو أنه لاك ما تناوله منها ، ثم أساغه ، أو لم يسغه ، حسب اختلاف الروايات؟! ..

ولما ذا لم يحذر الإمام علي «عليه‌السلام» النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، من الأكل منها ، كما حذر البراء بن معرور؟!

وإذا كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حاضرا في المجلس ينتظر إحضار الخبز ، وكان يسمع الحوار بين الإمام علي «عليه‌السلام» ، وبين ابن معرور ، فلما ذا لم يأخذ تحذير الإمام علي «عليه‌السلام» بعين الإعتبار؟! ..

بل لما ذا لم يؤثر هذا التحذير في البراء نفسه أيضا؟! فلم يرتّب أي أثر على هذا التحذير ، ولو بأن يلفظ ما كان في فمه ، حتى لو مات بعد ذلك بقليل.

رابعا : قد ذكرت رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه‌السلام» : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دعا قوما من خيار أصحابه .. ثم عددتهم ،

الصفحة 160 من 365