عليه وآله» ليغفل عن هذا الأمر ، ويتصرف بهذا الطريقة.
ولو فرض جدلا أنه «صلىاللهعليهوآله» قد سكت عن هذا الأمر ، أو تغافل عنه لمصلحة رآها .. فإن من المتوقع جدا أن يبادر أحد المسلمين إلى الجهر بالاعتراض على الأكل من ذلك الطعام ، وإبداء مخاوفه من أن يكون مسموما.
ثانيا : إن من يقرأ الروايات المتقدمة ، ويقارن بينها ، يلاحظ : أنها غير منسجمة فيما بينها .. فلاحظ ما يلي :
1 بعضها يصرح بأن الله تعالى ما كان ليسلط تلك المرأة عليه «صلىاللهعليهوآله».
لكن بعضها الآخر يقول : إنه «صلىاللهعليهوآله» في مرض موته : قد وجد ألم الطعام الذي أكله في خيبر ، وأخبر أن مطاياه قد قطعت ، أو أن ذلك هو أوان انقطاع أبهره ..
2 يقول بعضها : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد قتل تلك المرأة ، وبعضها الآخر يقول : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد عفا عنها .. وبعض ثالث يقول : إنه عفا عنها أولا. ثم قتلت بعد موت بشر بن البراء ..
3 بعضها يقول : إنه «صلىاللهعليهوآله» لم يسغ ما تناوله من لحم الشاة ..
لكن البعض يقول : إنه قد أساغ ما أكله منها ..
4 وقالوا : إن الذي مات ، هو بشر بن البراء؟!.
وقيل : هو مبشر بن البراء؟! (1).
__________________
(1) راجع : مغازي الواقدي ج 2 ص 679 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 350.




