مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 365

عليه وآله» ليغفل عن هذا الأمر ، ويتصرف بهذا الطريقة.

ولو فرض جدلا أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد سكت عن هذا الأمر ، أو تغافل عنه لمصلحة رآها .. فإن من المتوقع جدا أن يبادر أحد المسلمين إلى الجهر بالاعتراض على الأكل من ذلك الطعام ، وإبداء مخاوفه من أن يكون مسموما.

ثانيا : إن من يقرأ الروايات المتقدمة ، ويقارن بينها ، يلاحظ : أنها غير منسجمة فيما بينها .. فلاحظ ما يلي :

1 بعضها يصرح بأن الله تعالى ما كان ليسلط تلك المرأة عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

لكن بعضها الآخر يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في مرض موته : قد وجد ألم الطعام الذي أكله في خيبر ، وأخبر أن مطاياه قد قطعت ، أو أن ذلك هو أوان انقطاع أبهره ..

2 يقول بعضها : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قتل تلك المرأة ، وبعضها الآخر يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عفا عنها .. وبعض ثالث يقول : إنه عفا عنها أولا. ثم قتلت بعد موت بشر بن البراء ..

3 بعضها يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يسغ ما تناوله من لحم الشاة ..

لكن البعض يقول : إنه قد أساغ ما أكله منها ..

4 وقالوا : إن الذي مات ، هو بشر بن البراء؟!.

وقيل : هو مبشر بن البراء؟! (1).

__________________

(1) راجع : مغازي الواقدي ج 2 ص 679 وإمتاع الأسماع ج 13 ص 350.

الصفحة 147 من 365