مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 365

السلام» والأخرى على عاتق أسامة ، ثم انطلقا به إلى بيت فاطمة «عليها‌السلام» ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها ..

ثم يذكر قضية استئذان ملك الموت ، حيث كانت وفاته بعد مناجاته لعلي «عليه‌السلام» ؛ فراجع ..

فبضم هذه الرواية إلى ما تقدم نفهم أنه قد انتقل إلى بيت فاطمة «عليها‌السلام» في نفس اليوم الذي توفي فيه ، بعد أن صلى بالناس.

وأما أنه رفع الستر ثم عاد فأرخاه ؛ فلم يروه حتى توفي حسبما ذكرته رواية البخاري الآنفة الذكر .. فلا يصح ؛ لأن رواية ابن جرير تصرح بأنه عزل أبا بكر عن الصلاة في نفس اليوم الذي توفي فيه ، فراجع (1).

وبعد ذلك كله .. لا يبقى أي شك أو ريب في أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد دفن في بيت فاطمة «عليها‌السلام» ، لا في بيت عائشة. ولكن فاطمة قد ظلمت بعد مماتها كما ظلمت في حال حياتها ..

«وسيعلم الذين ظلموا آل محمد ، عن طريق تزوير الحقيقة والتاريخ ، فضلا عن مختلف أنواع الظلم الأخرى .. أي منقلب ينقلبون ..».

__________________

(1) راجع كنز العمال ج 7 ص 198 عن ابن جرير ، وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 196 و (ط مؤسسة الأعلمي) ج 2 ص 440 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1068 والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 467.

الصفحة 128 من 365