إن كل ذلك يدل على صحة رواية الصدوق المتقدمة ، وأنه «صلىاللهعليهوآله» قد دفن في بيت فاطمة «عليهاالسلام» ، لا في بيت عائشة ..
ونعتقد : أنه قد انتقل من دار عائشة إلى دار فاطمة «عليهاالسلام» في نفس اليوم الذي توفي فيه ، وهو يوم الإثنين (1) ، وذلك لأنه في يوم الإثنين ، وحين صلاة الفجر كان لا يزال في بيت عائشة الذي كان لجهة القبلة ، إذ قد روى البخاري :
«أن المسلمين بيناهم في صلاة الفجر من يوم الإثنين ، وأبو بكر يصلي لهم ، لم يفجأهم إلا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد كشف ستر حجرة عائشة ، فنظر إليهم ، وهم في صفوف الصلاة ..
إلى أن قال : وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم ؛ فرحا برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ..» (2).
وبضم رواية الصدوق المتقدمة ، الدالة على أنه «صلىاللهعليهوآله» خرج فصلى بالناس ، وخفف الصلاة ، ثم وضع يده على عاتق علي «عليه
__________________
(1) راجع : قاموس الرجال ج 11 (رسالة في تواريخ النبي والآل) للتستري ص 36.
(2) راجع : البخاري (ط سنة 1309 ه) ج 3 ص 61 وج 1 ص 82 و (ط دار الفكر) ج 1 ص 183 وج 2 ص 60 وج 5 ص 141 والرواية وإن كانت قد ذكرت إقرار النبي «صلىاللهعليهوآله» لأبي بكر على الصلاة لكن ذلك غير صحيح. ولهذا البحث مجال آخر. وراجع : البحار ج 28 ص 144 وعمدة القاري ج 6 ص 3 وج 7 ص 280 وج 18 ص 69 وصحيح ابن خزيمة ج 2 ص 41 وج 3 ص 75 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 587 والثقات لابن حبان ج 2 ص 130 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 217 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 305.




