مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 365

إن كل ذلك يدل على صحة رواية الصدوق المتقدمة ، وأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد دفن في بيت فاطمة «عليها‌السلام» ، لا في بيت عائشة ..

ونعتقد : أنه قد انتقل من دار عائشة إلى دار فاطمة «عليها‌السلام» في نفس اليوم الذي توفي فيه ، وهو يوم الإثنين (1) ، وذلك لأنه في يوم الإثنين ، وحين صلاة الفجر كان لا يزال في بيت عائشة الذي كان لجهة القبلة ، إذ قد روى البخاري :

«أن المسلمين بيناهم في صلاة الفجر من يوم الإثنين ، وأبو بكر يصلي لهم ، لم يفجأهم إلا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد كشف ستر حجرة عائشة ، فنظر إليهم ، وهم في صفوف الصلاة ..

إلى أن قال : وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم ؛ فرحا برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..» (2).

وبضم رواية الصدوق المتقدمة ، الدالة على أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خرج فصلى بالناس ، وخفف الصلاة ، ثم وضع يده على عاتق علي «عليه

__________________

(1) راجع : قاموس الرجال ج 11 (رسالة في تواريخ النبي والآل) للتستري ص 36.

(2) راجع : البخاري (ط سنة 1309 ه‍) ج 3 ص 61 وج 1 ص 82 و (ط دار الفكر) ج 1 ص 183 وج 2 ص 60 وج 5 ص 141 والرواية وإن كانت قد ذكرت إقرار النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأبي بكر على الصلاة لكن ذلك غير صحيح. ولهذا البحث مجال آخر. وراجع : البحار ج 28 ص 144 وعمدة القاري ج 6 ص 3 وج 7 ص 280 وج 18 ص 69 وصحيح ابن خزيمة ج 2 ص 41 وج 3 ص 75 وصحيح ابن حبان ج 14 ص 587 والثقات لابن حبان ج 2 ص 130 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 217 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 305.

الصفحة 127 من 365