بل يقال : إن عائشة نفسها هي التي تزعّمت عملية المنع عن دفنه هناك .. (1) ، وإن ادّعى البعض : أنها قد أذنت في ذلك ، لكن بني أمية منعوا منه .. (2).
كما أنهم يروون أن عيسى بن مريم سوف يكون رابع من يدفن هناك .. (3).
ثم إن نفس عائشة تصف القبور الثلاثة ثم تقول : «وبقي موضع قبر» (4).
وأما ما روي عنها من أنها استأذنت النبي «صلىاللهعليهوآله» إن عاشت بعده أن تدفن إلى جانبه ، فقال لها : وأنى لك بذلك وليس في ذلك الموضع إلا قبري ، وقبر أبي بكر ، وعمر ، وعيسى ابن مريم (5).
فلا يصح لقول الحافظ : لا يثبت (6) ، ولأنها كانت تريد أن تدفن في ذلك
__________________
(1) مقاتل الطالبيين ص 75 وتاريخ اليعقوبي (ط دار صادر) ج 2 ص 225 وإعلام الورى للطبرسي ج 1 ص 415 وراجع المصادر السابقة.
(2) مقاتل الطالبيين ص 75 ووفاء الوفاء ، ج 3 ص 908 وج 2 ص 557.
(3) وفاء الوفاء ج 2 ص 557 عن يحيى وسنن الترمذي ، ومنتظم ابن الجوزي والطبراني ، وابن النجار ، والزين المراغي. وعمدة القاري ج 8 ص 225 وتحفة الأحوذي ج 10 ص 62 وتاريخ مدينة دمشق ج 47 ص 523 وفتح الباري ج 7 ص 54 وكتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي ص 354.
(4) وفاء الوفاء ج 2 ص 557.
(5) تحفة الأحوذي ج 10 ص 62 وفتح الباري ج 7 ص 54 عمدة القاري ج 16 ص 212.
(6) تحفة الأحوذي ج 10 ص 62 وفتح الباري ج 7 ص 54.




