الخ ..» (1).
ولا ينبغي أن يتوهم : أن المقصود ببيت عائشة هنا هو البيت الذي أخذته من سودة ، التي توفيت في أواخر خلافة عمر ، إذ قد :
أسند ابن زبالة ، عن هشام بن عروة ، قال : إن ابن الزبير ليعتد بمكرمتين ما يعتد أحد بمثلها : إن عائشة أوصته ببيتها وحجرتها ، وإنه اشترى حجرة سودة (2).
فعائشة إذن ، قد باعت بيتها وأكلت ثمنه ، فكيف يقولون : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد دفن في حجرتها؟!
والمفروض : أن الحجرة كانت من الصغر بحيث لا تتسع لدفن ثلاثة أشخاص.
واحتمال أن يكون المقصود هو بيتها المستحدث ، لا يصح ، لأن سياق الكلام ناظر إلى حجر أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» ، التي خصّصت لهن من قبله «صلىاللهعليهوآله».
كما أن معاوية لا يدفع هذا المال الكثير إلا لينال شرفا ، أو ليحرم الآخرين شرفا بزعمه .. وهذا الشرف هو الحصول على مكان ينسب إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ..
__________________
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 118 و (ط دار صادر) ج 8 ص 165 ووفاء الوفاء ج 2 ص 464 عنه ، وإمتاع الأسماع ج 10 ص 93 وليراجع : حلية الأولياء ج 2 ص 49.
(2) وفاء الوفاء ج 2 ص 464 وراجع : السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 35 ومعرفة السنن والآثار ج 4 ص 427 وتاريخ مدينة دمشق ج 28 ص 190.




