مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 365

وقد حاول بعض الإخوة أن يصر على إرادة الصورة الحقيقية ، وأن المراد هو رؤيتها اتفاقا ، فإنه يوجب العمى إلا إن كان الرائي هو علي «عليه‌السلام» وقال : لو كان المراد بالعورة ما يواريه القميص لرخص عليا «عليه‌السلام» بأن يغسله مع التجريد من القميص مع ستر العورة ويؤيد ذلك : أن الرواية الآتية عن الإمام الكاظم تقول :

إن عليا «عليه‌السلام» أراد تجريد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من قميصه ، فدل ذلك على أن حكم التجريد شيء ، وحكم رؤية العورة شيء آخر وسيأتي أن رواية عدم تجريد الميت من قميصه للغسل تدل على أن ذلك ليس من مختصات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مع أن ظاهر الروايات الناهية عن تغسيل غير علي له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» معااة بأن ما رأى أحد عورته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلا عمي ، ظاهرها خصوصية النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ونقول : إن ما ذكره هذا الأخ الكريم لا مجال لقبوله ، فإن عليا «عليه‌السلام» لا بد أن يبالغ في الإحتيلط في الستر ولن يسمح بأن تصبح عورة رسول الله في معرض رؤية أحد ، لا هو ولا غيره ، لا عمدا ولا اتفاقا .. ونهي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا عن تجريده من قميصه مع أنه يجوز لعلي «عليه‌السلام» أن يغسله مجردا منه إنما هو لإعلام الآخرين بخصوصية علي والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في هذا الحكم الخاص ولعل رواية الإمام الكاظم «عليه‌السلام» الآتية تدل إلزامية هذا الحكم فلا مجال لإدعاء استحبابية هذا الحكم وبذلك يظهر الفرق بين النبي وبين غيره في هذا الحكم ، فإن تغسيل النبي في قميصه لازم ، وتغسيل غيره كذلك مندوب.

الصفحة 11 من 365