وهذا معناه : أن دفنه في البيت الذي قبض فيه كان بوصية منه ، فما معنى أن يختلفوا في موضع دفنه؟! إلا أن يكون «صلىاللهعليهوآله» قد قال ذلك لخصوص أبي بكر ، الذي يفترض أن يكون في أيام مرض النبي «صلىاللهعليهوآله» في جيش أسامة ، وأن يكون النبي «صلىاللهعليهوآله» غاضبا من تخلفه عن ذلك الجيش ، فلا يخصه ولا يسر إليه بشيء ..
مع أنه قد يقال : إن ظاهر كلام النبي «صلىاللهعليهوآله» أنه يخاطب جماعة كانوا حوله .. فما معنى قولهم : إن علم ذلك لم يوجد إلا عند أبي بكر؟!
5 إنه لا يصح قول أبي بكر : «ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه» ، أو نحو ذلك .. وذلك لأنهم يذكرون :
ألف : إن نوحا «عليهالسلام» قد نقل جثمان آدم «عليهالسلام» من جبل أبي قبيس بعد أن كان قد دفن فيه ، ودفنه في بيت المقدس ، كما يرويه أهل السنة (1).
أو إلى النجف الأشرف ، في ظاهر الكوفة كما هو مروي عن أهل البيت
__________________
ص 257 وعن ابن منيع والطبراني في الأوسط من طريق ابن مسعود.
وراجع : الأمالي للصدوق ص 733 وروضة الواعظين ص 72 والطرائف ص 290 والصراط المستقيم ج 3 ص 115 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 503 وكشف الغمة ج 1 ص 17 ووصول الأخيار إلى أصول الأخبار لوالد البهائي العاملي ص 82 والبحار ج 22 ص 507 و 531 والغدير ج 7 ص 188.
(1) راجع : العرائس للثعلبي ص 29 والغدير ج 5 ص 67 عنه ، وتاريخ الأمم والملوك ج 1 ص 109 والكامل في التاريخ ج 1 ص 52 وقصص الأنبياء لابن كثير ج 1 ص 68 والبداية والنهاية ج 1 ص 110.




