مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 33 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 365

مراعية لحجابها ، مع سائر نسائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

أبو بكر : كل قوم أحق بجنازتهم :

وعن نداء الأنصار : نحن أخواله ، ونداء قريش : نحن عصبته ، وتدخّل أبي بكر لحسم الأمر .. نقول :

إنه أيضا موضع شك وريب.

أولا : لأن المفروض : أن أبا بكر ، وعمر ، وأبا عبيدة وغيرهم من المهاجرين ، وكذلك سعد بن عبادة ، وأسيد بن حضير ، والحباب بن المنذر وغيرهم من الأنصار ، كانوا حين تجهيز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في سقيفة بني ساعدة ، فما معنى قول الرواية : إن أبا بكر قد كلّم المهاجرين والأنصار بالكف عن المطالبة بالمشاركة في تجهيز رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

وأما إشراك أوس بن خولي الأنصاري ، ومطالبة الأنصار بالمشاركة فإنما كان حين وضع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كما سنشير إليه في موضعه إن شاء الله تعالى.

ثانيا : إن أبا بكر وعمر قد اعترضا على علي «عليه‌السلام» بأنه لم يشهدهما أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فردّ عليهما بأن السبب في ذلك : أنه لم يرد أن يعرضهما للخطر ، لأنه ما من أحد يرى عورة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» والمراد ما يواريه قميصه إلا ذهب بصره (1).

__________________

(1) بصائر الدرجات ص 328 والخصال ج 2 ص 177 و (ط مركز النشر الإسلامي) ص 648 والبحار ج 22 ص 464 وج 40 ص 140 عنهما وعن الإحتجاج.

الصفحة 10 من 365