مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 344

تؤيده ، والأحداث والوقائع تسدده ، وتشيده وتؤكده ..

وإذا كانت البيعة في يوم الغدير قد استمرت مدة طويلة ، قيل : ثلاثة أيام ، وقيل : غير ذلك ، فلماذا لا يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد خطب الناس مرة بعد أخرى في تلك الأيام ، لكي يقيم الحجة على أبلغ وجه وأتمه ، وليسمعهم المزيد مما ربما يكون أكثر المجتمعين لم يسمعوه منه. إذ لعل معظمهم لم يكن قد رأى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قبل ذلك ، ولن يراه أكثرهم بعد ذلك.

أما شرح مضامين هذه الخطبة ، والإلمام بدلالات سائر ما جرى فلا بد لنا من الإعتذار عنه ، لأنه يحتاج إلى توفر تام ، وجهد مستقل.

جبريل .. وعمر بن الخطاب :

لا بد من ذكر الواقعة التي نوقشت هاهنا ، وهي في كتاب الغدير الجزء الأول.

ونقول :

لعل عمر بن الخطاب قد بهره جمال ذلك الشاب الذي كان إلى جانبه ، حيث لم يعهد في أقرانه ، ونظرائه الذين يعرفهم شيئا يذكر من الجمال ، باسثناء بني هاشم ، فأثار ذلك عجبه ، ولم يتهيأ له أن يسأل ذلك الشاب عن نفسه ، فروى ما رأى للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عله يعرف منه شيئا عنه.

أو لعله أراد من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يأتي بذلك الشاب ويؤنبه ، على ما فرط منه ، حين اتهم من يسعى في حل هذا العقد بأنه منافق.

أو أنه أراد أن يسمع من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كلمة مفادها : أن

الصفحة 97 من 344