مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 344

على الحر قوصية» (1). نسبة إلى حر قوص ، أحد زعماء الخوارج ، كأنه يشير إلى أن الذي شكك في حديث الغدير كان من هذه الفرقة الخبيثة.

من هما العبدان الصالحان؟! :

ورد في رواية جرير بن عبد الله البجلي لواقعة الغدير : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أخذ بذراع علي «عليه‌السلام» وقال :

«من يكن الله ورسوله مولاه ، فإن هذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. اللهم من أحبّه من الناس فكن له حبيبا ، ومن أبغضه فكن له مبغضا. اللهم إنّي لا أجد أحدا استودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين (2)

__________________

(1) راجع : مشكل الآثار ج 2 ص 308 والصواعق المحرقة ص 42 و 43 والمعتصر من المختصر ج 2 ص 301 والمرقاة في شرح المشكاة ج 10 ص 476 وشرح الأخبار ج 1 ص 81 والمسترشد للطبري (الشيعي) ص 35 وإقبال الأعمال لابن طاووس ج 2 ص 239 والبحار ج 37 ص 126 والغدير ج 1 ص 153 ورجال النجاشي ص 322 وقاموس الرجال ج 9 ص 151 و 154 و 193.

(2) الغدير (تحقيق مركز الغدير للدراسات) ج 1 ص 621 عن مجمع الزوائد ج 9 ص 106 والمعجم الكبير ج 2 ص 357 وهداية العقول ص 31 وقال في الغدير :

في تعليق هداية العقول (ص 31) : لعله أراد بالعبدين الصالحين أبا بكر وعمر ، وقيل : الخضر وإلياس ، وقيل : حمزة وجعفر رضي‌الله‌عنهما ، لأن عليا «عليه‌السلام» كان يقول عند اشتداد الحرب : وا حمزتاه ولا حمزة لي؟ وا جعفراه ولا جعفر لي؟

أقول : هذا رجم بالغيب ، إذ لا مجال للنظر في تفسير العبدين الصالحين بمن ذكر إلا أن يعثر على نص ، والظاهر : عدم ذلك لما ذكره سيدي العلامة بدر الدين محمد بن

الصفحة 94 من 344