وقال الطحاوي : «فدفع دافع هذا الحديث ، وزعم أنه مستحيل ، وذكر أن عليا لم يكن مع النبي «صلىاللهعليهوآله» في خروجه إلى الحج من المدينة ، الذي مرّ في طريقه بغدير خم بالجحفة ..» (1).
ونقول :
إن عليا «عليهالسلام» لم يكن باليمن آنئذ ، لأنه عاد منها في أيام الحج ، وشارك في حجة الوداع ، وأشركه النبي «صلىاللهعليهوآله» معه في الهدي ، وبعد انتهاء حجة الوداع توجه النبي «صلىاللهعليهوآله» ومعه علي «عليهالسلام» إلى المدينة ، وجرت قصة الغدير في طريق العودة (2).
ويفهم من كلام الذهبي : أن الذي تكلّم في حديث الغدير ودفعه وردّه بهذا الزعم الباطل ، هو ابن أبي داود ، فبلغ ذلك محمد بن جرير ، فعمل كتاب الفضائل ، ثم قال : قلت : رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ، ولكثرة تلك الطرق (3).
وذكر ابن طاووس : أن ابن جرير سمى كتابه المشار إليه : «كتاب الرد
__________________
(1) تذكرة الحفاظ ج 2 ص 713 رقم 728 والغدير ج 1 ص 314 و 294.
(2) إقبال الأعمال ص 453 وأشار إلى كتاب ابن جرير في البداية والنهاية ج 11 ص 146 وتهذيب التهذيب ج 7 ص 339 والفهرست للطوسي ص 150.
(3) تذكرة الحفاظ ج 2 ص 713 ومشكل الآثار ج 2 ص 308 والصواعق المحرقة ص 42 و 43 والمعتصر من المختصر ج 2 ص 301 والمرقاة في شرح المشكاة ج 10 ص 476 والمسترشد للطبري (الشيعي) ص 43 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 219 والغدير ج 1 ص 152 و 307 والإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» لأحمد للرحماني ص 808 وفتح الملك العلي لابن الصديق المغربي ص 15.




