مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 344

صاموا ، ولا زعموا أنهم أرباب ، ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم (1).

والظاهر : أن إشكال المأمون هذا قد آتى ثماره ، حيث جاء المصلحون بعد ذلك ليقولوا : إن هذه الحادثة قد جرت بين أسامة بن زيد بن حارثة وبين علي .. وقد كان أسامة حيا آنئذ ، والذي قتل في مؤتة هو أبوه .. فذكروا : أن أسامة قال لعلي «عليه‌السلام» : لست مولاي ، إنما مولاي رسول الله.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «من كنت مولاه فعلي مولاه» (2).

ومن الواضح : أن إشكال المأمون باستشهاد زيد في مؤتة يدل على أن إقحام اسم أسامة قد جاء متأخرا بهدف حل هذا الإشكال.

لكن لو سلمنا باستبدال زيد بأسامة ، فإن إشكال المأمون بعدم معقولية أن يقول الرجل : مولاي مولى ابن عمي .. يبقى على حاله ..

يضاف إلى ذلك : أنه لو صحت رواياتهم ، فلا معنى لأن يوقف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عشرات الآلاف في حر الرمضاء ، ولا معنى لأخذ

__________________

(1) قاموس الرجال ج 12 ص 155 والغدير ج 1 ص 211 212 والإمام علي «عليه‌السلام» في آراء الخلفاء للشيخ مهدي فقيه إيماني ص 182 197 وفي هامشه عن : العقد الفريد ج 5 ص 92 101 و (ط أخرى) ج 5 ص 56 61 وعيون أخبار الرضا للصدوق ج 2 ص 185 200 باختلاف يسير.

(2) تحفة الأحوذي ج 10 ص 148 والنهاية لابن الأثير ج 5 ص 228 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 277 وفيض القدير شرح الجامع الصغير ج 6 ص 282 ومعاني القرآن للنحاس ج 6 ص 411 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 164 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 42 والغدير ج 1 ص 383 ولسان العرب ج 15 ص 410 وشرح إحقاق الحق ج 6 ص 244 و 291.

الصفحة 91 من 344