صاموا ، ولا زعموا أنهم أرباب ، ولكن أمروهم فأطاعوا أمرهم (1).
والظاهر : أن إشكال المأمون هذا قد آتى ثماره ، حيث جاء المصلحون بعد ذلك ليقولوا : إن هذه الحادثة قد جرت بين أسامة بن زيد بن حارثة وبين علي .. وقد كان أسامة حيا آنئذ ، والذي قتل في مؤتة هو أبوه .. فذكروا : أن أسامة قال لعلي «عليهالسلام» : لست مولاي ، إنما مولاي رسول الله.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : «من كنت مولاه فعلي مولاه» (2).
ومن الواضح : أن إشكال المأمون باستشهاد زيد في مؤتة يدل على أن إقحام اسم أسامة قد جاء متأخرا بهدف حل هذا الإشكال.
لكن لو سلمنا باستبدال زيد بأسامة ، فإن إشكال المأمون بعدم معقولية أن يقول الرجل : مولاي مولى ابن عمي .. يبقى على حاله ..
يضاف إلى ذلك : أنه لو صحت رواياتهم ، فلا معنى لأن يوقف النبي «صلىاللهعليهوآله» عشرات الآلاف في حر الرمضاء ، ولا معنى لأخذ
__________________
(1) قاموس الرجال ج 12 ص 155 والغدير ج 1 ص 211 212 والإمام علي «عليهالسلام» في آراء الخلفاء للشيخ مهدي فقيه إيماني ص 182 197 وفي هامشه عن : العقد الفريد ج 5 ص 92 101 و (ط أخرى) ج 5 ص 56 61 وعيون أخبار الرضا للصدوق ج 2 ص 185 200 باختلاف يسير.
(2) تحفة الأحوذي ج 10 ص 148 والنهاية لابن الأثير ج 5 ص 228 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 277 وفيض القدير شرح الجامع الصغير ج 6 ص 282 ومعاني القرآن للنحاس ج 6 ص 411 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 164 وخلاصة عبقات الأنوار ج 7 ص 42 والغدير ج 1 ص 383 ولسان العرب ج 15 ص 410 وشرح إحقاق الحق ج 6 ص 244 و 291.




