مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 344

الناس الإيمان والعمل بها ، إلى يوم القيامة ..

وأما البرنامج العملي ، فهو ما يطلب من خلاله تهيئة الظروف والمناخات لحمل الناس على قبول تلك الحقائق والإيمان بها ، وعلى الالتزام العملي بتلك الشرائع والأحكام ..

وهذا الأمر لا يحتاج إلى جعل ، ولا إلى تشريع ، بل هو نتيجة جهد بشري ، سواء في مجال التخطيط ، أو في مجال التنفيذ. والتدخل الإلهي في هذه الصورة إن كان ، فهو إنما يأتي على سبيل المعونة والتسديد ، وليس على سبيل الجعل والتشريع ..

وأين هذا من الدين الذي لا بد من الرجوع فيه إلى الله سبحانه ، والانتهاء إليه فيه ..

وعلى كل حال نقول :

لو كانت القضية قضية إكمال برنامج عملي لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، يرتبط بتعميق الإسلام لدى أناس كانوا حديثي عهد بالجاهلية .. لم يكن الناس في الأجيال اللاحقة بحاجة إلى ولاية الإمام علي «عليه‌السلام» ، لا من حيث الاعتقاد ، ولا في دائرة العمل والممارسة .. ولكانت قضية ولايته محصورة بذلك الجيل من الناس دون سواهم ..

كان الغدير ردا على زيد بن حارثة!! :

وجاء في حديث احتجاج المأمون على الفقهاء ، وفيهم إسحاق بن إبراهيم قول المأمون لإسحاق : يا إسحاق ، هل تروي حديث الولاية؟

قلت : نعم يا أمير المؤمنين.

الصفحة 89 من 344