وفي نص آخر : «ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي».
ومعنى ذلك أنه لا فرق بينهما لجهة : أن كلا منهما أي التوحيد ، وولاية الإمام علي «عليهالسلام» حصن الله سبحانه.
فقوله تعالى : (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ) (1) يعطينا : أن حقائق الإسلام وشرائعه وأحكامه بمثابة الجسد ، المكتمل في تكوينه ، والجامع لكل الميزات ، والحائز على جميع الإمكانات والطاقات .. ولكنه يبقى خامدا هامدا ، لا فائدة فيه إلا إذا نفخت فيه الروح ، فتبدأ اليد بالحركة ، وتدب فيها القوة ، وتصبح العين قادرة على الرؤية ، والأذن متمكنة من السمع ، وتعطيه اليقظة في العقل وفي المشاعر والأحاسيس و.. و.. الخ ..
فولاية الإمام علي «عليهالسلام» إذن بمثابة هذه الروح التي تجعل كل أحكام الدين وشرائعه ، وحقائقه وقضاياه مؤثرة في الغايات المتوخاة منها ، موصلة إلى الله تعالى ، هادية إليه ..
فإذا لم يبلّغ الرسول «صلىاللهعليهوآله» هذه الولاية ، فإنه لم يبلغ أي شيء من رسالة الله سبحانه .. لأن جميع ما بلغه يكون ناقصا ، وبلا فائدة ولا عائدة ، إذ ليس فيه روح وحركة وحياة ، ولا يثمر ثمرة ، ولا يؤدي إلى نتيجة ..
__________________
ص 371 وروضة الواعظين للفتال النيسابوري ص 42 والمناقب لابن شهر آشوب ج 2 ص 296 وعوالي اللآلي ج 4 ص 94 ونور البراهين للجزائري ج 1 ص 76 ومستدرك سفينة البحار ج 2 ص 235 ومسند الإمام الرضا «عليهالسلام» للعطاردي ج 1 ص 44 وراجع : ينابيع المودة ج 3 ص 123.
(1) الآية 67 من سورة المائدة.




