مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 344

للرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإنكار لصدقه فيما يبلغهم إياه ..

ثالثا : إن الظاهر هو أن السبب في اعتبار عدم إبلاغ ولايته «عليه‌السلام» مساويا لعدم إبلاغ الرسالة كلها ، هو أن أعمال العباد لا تقبل بدون ولاية الإمام علي «عليه‌السلام» ، فلو أن أحدا قام ليله ، وصام نهاره ، وحج دهره ، ولم يأت بولاية الإمام علي «عليه‌السلام» لم بنفعه ذلك كله شيئا ..

كما أن ولايته صلوات الله وسلامه عليه شرط لاكتمال التوحيد ، وفقا لما روي عن الإمام الرضا «عليه‌السلام» ، عن آبائه «عليهم‌السلام» ، عن جبرئيل «عليه‌السلام» ، عن الله سبحانه وتعالى : «كلمة لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي».

ثم قال الإمام الرضا «عليه‌السلام» : «بشروطها ، وأنا من شروطها» (1).

__________________

(1) راجع : نقله في مجلة مدينة العلم ، (السنة الأولى) ص 415 عن صاحب تاريخ نيسابور ، وعن المناوي في شرح الجامع الصغير ، وهي أيضا في الصواعق المحرقة ص 122 ، وحلية الأولياء 3 ص 192 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 135 و (ط مؤسسة الأعلمي) ج 1 ص 145 وأمالي الصدوق ص 208 ، وينابيع المودة ص 364 و 385 وقد ذكر قوله «عليه‌السلام» : وأنا من شروطها ، في الموضع الثاني فقط. والبحار ج 49 ص 123 و 126 و 127 ج 3 ص 7 عن ثواب الأعمال ، ومعاني الأخبار ، وعيون أخبار الرضا «عليه‌السلام» ، والتوحيد ، والفصول المهمة لابن الصباغ ص 240 ونور الأبصار ص 141 ونقلها في مسند الإمام الرضا ج 1 ص 43 و 44 عن التوحيد ، ومعاني الأخبار ، وكشف الغمة ج 3 ص 98. وهي موجودة في مراجع كثيرة أخرى. لكن يلاحظ : أن بعض هؤلاء قد حذف قوله «عليه‌السلام» : «بشروطها ، وأنا من شروطها» ، ولا يخفى السبب في ذلك.

وراجع : التوحيد ص 25 وثواب الأعمال للصدوق ص 7 ومعاني الأخبار للصدوق

الصفحة 85 من 344