مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 344

كنت مولاه فعلي مولاه بعدي ، لقالوا : لا منافاة بين البعدية وبين الفصل بغيره ، كما صنع القوشجي في قوله : أنت وصيي وخليفتي من بعدي.

بل لو قال : فعلي مولاه بعدي بلا فصل ، لقالوا : يحتمل أن يكون المعنى بلا فصل من غير الثلاثة!! (1).

ثالثا : إن حديث الغدير يدل على جعل الولاية لعلي «عليه‌السلام» فعلا. ومن حين صدور الكلام .. لا أنه يجعلها له بعد وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

رابعا : إن الخلفاء الثلاثة لم يجعل لهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ولاية ، بل هم الذين استأثروا بالأمر لأنفسهم ، فتبقى الولاية المجعولة له بحديث الغدير بلا مزاحم.

هل الإمامة لتكميل الخطة العملية للدين؟! :

ويحاول بعض الناس أن يزعم : أن الإمامة تدخل في نطاق إكمال البرنامج العملي ، الذي لم يكمله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فاحتاج إلى من يكمله بعده.

وعلى أساس ذلك تم التفتيش بين المسلمين عن هذه الشخصية التي تستطيع ملء الفراغ بعد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلم يكن غير الإمام علي «عليه‌السلام».

ونقول في الجواب :

إنه لا ريب في أن ولاية أمير المؤمنين «عليه‌السلام» التي أمر الله سبحانه نبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن يبلغها في يوم الغدير وغيره ، جزء من دين

__________________

(1) راجع : دلائل الصدق ج 2 ص 62 و 63.

الصفحة 83 من 344