مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 344

والجواب : إنه لا مانع من إنشاء الولاية مرة بعد أخرى ، فيأتي اللاحق ليؤكد السابق ، خصوصا إذا كان هناك من يفكر في الإنقلاب على الأعقاب ، ويسعى للتشكيك في جدية الأوامر الصادرة ، أو في الإلتفاف عليها بطريقة أو بأخرى ، أو تجاهلها. وهذا نظير تأكيدات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الناس مرة بعد أخرى بأن جهزوا جيش أسامة.

وتتأكد صحة هذا المعنى إذا كان في الحشد المجتمع يوم الغدير من لم تبلغه الإنشاءات السابقة ، أو أنه قد طرحت عليه بعض الشبهات ، والتشكيكات ، من قبل الطامعين ، والطامحين ..

لا دليل على إمامة علي عليه‌السلام بلا فصل :

وقد يقول بعضهم : لو سلم دلالة الحديث على إمامة علي «عليه‌السلام» ، فلا نسلم دلالته على كونها بعد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بلا فصل ، لكي تنتفي إمامة الثلاثة : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان.

ويرد عليه :

أولا : كيف يترك النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في حال تصديه لنصب إمام المسلمين من بعده ، حذرا من حضور أجله كيف يترك ذكر ثلاثة من خلفائه ، وينص على الرابع منهم ، والذي سيكون إماما بعد خمس وعشرين سنة من وفاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!.

ولو جاز ذلك ، لكان جميع ولاة العهد محل كلام ، إذ لا يقول السلطان عادة : هذا ولي عهدي بلا فصل.

ثانيا : لو أخذنا هؤلاء ، فإنه حتى لو قال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : من

الصفحة 82 من 344