بسنوات ، وإنما دخل العراق شراذم من الصحابة بعد ذلك ..
كما أن هذا الإستشهاد قد جاء على سبيل الإتفاق ، ولم يهيّا له الناس ، ولا طلب من الصحابة الحضور للشهادة ، لكي تكثر الشهود ، وتحضر الرواة ، وكان في الحاضرين من يخفي شهادته حنقا أو سفها.
الثاني : شهادتان .. لا شهادة واحدة :
قد ظهر مما تقدم أن ثمة اختلافا في عدد من شهد. فهل سبب ذلك هو أنهم أرادوا عدّ خصوص من كان بدريا. أو أنصاريا ، أو على جانبي المنبر .. أو ان بعضهم أراد تقليل العدد لحاجة في نفسه قضاها؟! كل ذلك محتمل.
وثمة احتمال آخر ، أشير إليه في هامش كتاب الغدير (1) وقد لهجت بصحته النصوص نفسها ، وهو : أن هناك مناشدتين :
إحداهما : جرت داخل المسجد ، ومن على منبره بالذات ، فقام ستة شهود من كل جانب من جانبي المنبر .. أو قامت جماعة كان منهم اثنا عشر بدريا (2).
__________________
(1) راجع الغدير (ط مركز الغدير للدراسات) ج 1 ص 378.
(2) راجع : مسند أحمد ج 4 ص 370 وفضائل الصحابة ص 1167 والبداية والنهاية ج 5 ص 211 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 7 ص 384. وعن الضياء في المختارة ، وينابيع المودة ج 2 ص 159 والبحار ج 3 ص 18 وج 37 ص 196 وج 41 ص 205 وج 42 ص 148 والخرائج والجرائح ج 1 ص 208 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 352 والعمدة لابن البطريق ص 106 و 110 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 114 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 261 وج 9 ص 25 وشرح إحقاق الحق ج 6 ص 318 وج 16 ص 579 إضافة إلى مصادر أخرى تقدمت.




