البيت النبوة والخلافة».
فقال علي «عليهالسلام» : هل أحد من أصحاب رسول الله شهد هذا معك؟ الخ .. (1).
وهو استدلال عجيب وغريب من أبي بكر ، فإنه يفضي إلى القول بأن الله ورسوله كانا يعبثان بالناس طيلة ثلاث وعشرين سنة ، حيث كان «صلىاللهعليهوآله» بأمر من الله يؤكد الولاية لعلي «عليهالسلام» ، ويجمع الناس في منى وعرفات ، وفي غدير خم ، ويذكر لهم خلافة علي «عليهالسلام» وإمامته ، وولايته عليهم من بعده. ويأخذ البيعة له في يوم الغدير .. و.. و.. الخ .. ثم يتبين أن الله والعياذ بالله كان مخطئا حين كان يوجه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى القيام بهذه الأعمال ، وإطلاق هذه الأقوال كلها.
هذا .. وقد قال «عليهالسلام» لرسول أبي بكر ، الذي قال له : أجب خليفة رسول الله : «سبحان الله ، ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلف غيري».
وحين أرسل إليه : أجب أمير المؤمنين قال : «فو الله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي ، ولقد أمره رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهو سابع سبعة ، فسلموا علي بإمرة المؤمنين».
فاستفهم هو وصاحبه عمر من بين السبعة ، فقالا : أحق من الله ورسوله؟
__________________
(1) كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 588 و 589 و (بتحقيق الأنصاري) ص 154 وراجع : ج 3 ص 965 و 966 فهناك مصادر أخرى للحديث ، والبحار ج 28 ص 270 274 و 300 ومجمع النورين ص 99 والمحتضر للحلي ص 110.




