ونحن نذكر من ذلك الشواهد التالية :
ألف إحتجاجات علي عليهالسلام :
إن النصوص قد ذكرت :
1 إحتجاج علي «عليهالسلام» بحديث الغدير يوم البيعة لأبي بكر ، فإنه «عليهالسلام» قد احتج على أبي بكر ومؤيديه ، حينما جيء به إلى البيعة ، فقال : «يا أبا بكر ، ما أسرع ما توثبتم على رسول الله! بأي حق ، وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسوله»؟ (1).
ثم لما هددوه بالقتل إن لم يبايع ، أقبل عليهم علي «عليهالسلام» ، فقال : «يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار ، أنشدكم الله ، أسمعتم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول يوم غدير خم كذا وكذا؟ وفي غزوة تبوك كذا وكذا»؟ فلم يدع «عليهالسلام» شيئا قاله فيه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» علانية للعامة إلا ذكّرهم إياه.
قالوا : اللهم نعم.
فلما تخوف أبو بكر أن ينصره الناس ، وأن يمنعوه بادرهم فقال له : كل ما قلت حق ، قد سمعناه بآذاننا وعرفناه ، ووعته قلوبنا ، ولكن قد سمعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول بعد هذا : «إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا ، واختار لنا الآخرة على الدنيا. وإن الله لم يكن ليجمع لنا أهل
__________________
(1) كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 588 و 589 و (بتحقيق الأنصاري) ص 152 و 388 وراجع : ج 3 ص 965 و 966 والبحار ج 28 ص 270 وو مجمع النورين ص 99 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 372.




