مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 344

أكثر من هذا ..

ثالثا : إنه ليس ثمة ما يدل على انحصار الحجية بما نقله محدثو ومؤرخو ، وعلماء أهل السنة ، بحيث يبطل ذلك أقوال ، ونقولات غيرهم .. ومن يدّعي هذا الانحصار يحتاج إلى دليل ..

بل ربما يكون دليل مخالفيهم هو الأقوى .. لأن هذا التوثيق ، وذاك الرفض يتوقف على حسم الأمر في مسألة الإمامة وفقا للأدلة الشرعية المتوفرة ، فلا معنى لفرض اتجاه معين في الأخذ بمصادر ومراجع بعينها ، قبل حسم الأمر في تلك المسألة ، لأن هناك من يقول : إن الأدلة القاطعة تدل على أن قضايا الدين لا بد أن تؤخذ من القرآن ، ومن خصوص عترة الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المعصومين ، والمنصوص عليهم ، فمن خالفهم في شيء ، فإنه يردّ عليه ..

رابعا : إننا نجد في مصادر أهل السنة والشيعة العديد من الموارد التي أشير فيها إلى أن عليا كان يحتج بحديث الغدير ، ويسعى لحمل الذين حضروا واقعة الغدير على أن يعلنوا للناس بما رأوا وبما سمعوا في ذلك اليوم الأغرّ ، وقد أثمرت هذه المناشدات والإحتجاجات شهادات بصحة هذا الحديث ، وتأكيدات على وقوعه ، واعترافات من المناوئين الذين كانوا يسعون لقلب الأمور رأسا على عقب.

الصفحة 62 من 344