مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 344

ويضربها ويسقط جنينها ، ويأخذ عليا أمير المؤمنين «عليه‌السلام» بالقوة للبيعة.

ومن يقول : إن النبي ليهجر وهو على فراش المرض ليمنعه من كتابة كتاب لا تضل الأمة بعده .. وهو يفعل ذلك كله قبل أن ينبس علي «عليه‌السلام» ولا غيره ببنت شفة حول الخلافة.

مع أنه قد حضر قبل سبعين يوما فقط يوم الغدير ، وسمع أقوال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبايع عليا «عليه‌السلام» ، في ذلك اليوم وهنأه بالولاية ..

إن من يفعل ذلك ، فإن الاحتجاج لا ينفع معه لأنه يكون ظاهر الجحود ، في نفسه .. ولن يزيد ذلك الناس معرفة بالحق .. لأن الناس كلهم لم ينسوا يوم الغدير وسواه من المواقف الحاسمة ، كما لا ينسون صلاتهم وصيامهم ..

ثانيا : لو سلمنا جدلا أن التاريخ لم ينقل لنا شيئا من احتجاجات علي والزهراء «عليهما‌السلام» ، فهو لا يدل على عدم حصوله منه ومنها «عليهما‌السلام» ، لا سيما مع الحرص الظاهر على محاربة علي ، وطمس كل شيء يؤيد حقه «عليه‌السلام» بالأمر ، والتخلص من كل ما يدين خصومه فيما أقدموا عليه ..

وعدم نقل أهل السنة ذلك ، يعد أمرا طبيعيا ، لأن نقلهم له إنما يعني تسجيل إدانة لأناس يريدون تبرئتهم من كل شيء ، بل يريدون ادّعاء العصمة لهم ، وإظهار أهليتهم للإمامة ، والخلافة والزعامة. كما أنه سوف يحدث خللا اعتقاديا لو أراد الناس الالتزام بلوازمه .. ولا أحب أن أقول

الصفحة 61 من 344