مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 344

بادئ الأمر بتمامها ، فيقرؤها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الناس ، ثم تبدأ الأحداث بالتحقق في متن الواقع ، فكلما حدث أمر ، ينزل جبرئيل «عليه‌السلام» ، بالآيات التي ترتبط بذلك الحدث ، فيرى الناس : أن هذه الآيات هي نفسها التي كانت قد نزلت في ضمن تلك السورة قبل ساعة ، أو يوم ، أو شهر مثلا .. فيدرك الذكي والغبي ، وكل من يملك أدنى مستوى من العقل ، بأن هذا القرآن لا بد أن يكون من عند الله ، لأن الله وحده هو الذي يعلم بما يكون في المستقبل. وها هو قد أنزل الآيات المرتبطة بأحداث بعينها قبل أن تحدث ..

وهم يعرفون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن قرب ، ويعيشون معه ، ويرون أنه مثلهم ، ويملك الوسائل التي يملكونها ، ويعيش نفس الحياة التي يعيشونها.

وبعد ما تقدم نقول :

إننا من أجل توضيح هذه الإجابة ، نشير إلى العديد من القضايا ضمن الفقرات التالية :

سورة المائدة نزلت دفعة واحدة :

إن سورة المائدة قد نزلت دفعة واحدة ، كما يظهر مما رواه :

1 عبد الله بن عمرو ، قال : أنزلت على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سورة المائدة ، وهو راكب على راحلته ، فلم تستطع أن تحمله ، فنزل عنها (1) ..

__________________

(1) الدر المنثور ج 2 ص 252 عن أحمد ، ومجمع الزوائد ج 7 ص 13 وتفسير القرآن العظيم ج 2 ص 3 وفتح القدير ج 2 ص 3 والبداية والنهاية ج 3 ص 31 والسيرة

الصفحة 6 من 344