يعرف عن ذي القرنين نفس ما أوردته الآية التي نزلت عليه مرة ثانية عند سؤال اليهود إياه ، فما معنى أن يقول لهم : ما بلغني عنه شيء ..
إلا إذ فرض نزول الآية في هذه المناسبة قبل نزول السورة ، وهذا بعيد ، فإن مناقشات اليهود معه ، وأسئلتهم إنما كانت في المدينة .. على ما يظهر.
5 وقالوا : إن جندب بن زهير كان إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له ، فزاد في ذلك لمقالة الناس ، فلامه الله ، فنزل في ذلك : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ) (1)» (2) ..
وفي نص آخر ، عن مجاهد ، كان رجل من المسلمين ، يقاتل وهو يحب أن يرى مكانه ، فأنزل الله : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ)» (3) ..
فالآية نزلت في مناسبة خاصة .. وهي واقعة في ضمن سورة نزلت دفعة واحدة أيضا ، في مكة.
__________________
(1) الآية 110 سورة الكهف.
(2) الدر المنثور ج 4 ص 255 عن ابن مندة ، وأبي نعيم في الصحابة ، وابن عساكر ، وأسد الغابة ج 1 ص 303 والفتح السماوي للمناوي ج 2 ص 803 وتفسير الميزان ج 13 ص 406 ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 145 و (ط دار الكتب العلمية) ص 131 وفتح القدير ج 3 ص 318 وأضواء البيان للشنقيطي ج 3 ص 358 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 304 والإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج 1 ص 612.
(3) الدر المنثور ج 4 ص 255 عن ابن أبي حاتم ، ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 145 و (ط دار الكتب العلمية) ص 131 وأضواء البيان للشنقيطي ج 3 ص 358.




