مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 32 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 344

يعرف عن ذي القرنين نفس ما أوردته الآية التي نزلت عليه مرة ثانية عند سؤال اليهود إياه ، فما معنى أن يقول لهم : ما بلغني عنه شيء ..

إلا إذ فرض نزول الآية في هذه المناسبة قبل نزول السورة ، وهذا بعيد ، فإن مناقشات اليهود معه ، وأسئلتهم إنما كانت في المدينة .. على ما يظهر.

5 وقالوا : إن جندب بن زهير كان إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له ، فزاد في ذلك لمقالة الناس ، فلامه الله ، فنزل في ذلك : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ) (1)» (2) ..

وفي نص آخر ، عن مجاهد ، كان رجل من المسلمين ، يقاتل وهو يحب أن يرى مكانه ، فأنزل الله : (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ)» (3) ..

فالآية نزلت في مناسبة خاصة .. وهي واقعة في ضمن سورة نزلت دفعة واحدة أيضا ، في مكة.

__________________

(1) الآية 110 سورة الكهف.

(2) الدر المنثور ج 4 ص 255 عن ابن مندة ، وأبي نعيم في الصحابة ، وابن عساكر ، وأسد الغابة ج 1 ص 303 والفتح السماوي للمناوي ج 2 ص 803 وتفسير الميزان ج 13 ص 406 ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 145 و (ط دار الكتب العلمية) ص 131 وفتح القدير ج 3 ص 318 وأضواء البيان للشنقيطي ج 3 ص 358 وتاريخ مدينة دمشق ج 11 ص 304 والإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج 1 ص 612.

(3) الدر المنثور ج 4 ص 255 عن ابن أبي حاتم ، ولباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص 145 و (ط دار الكتب العلمية) ص 131 وأضواء البيان للشنقيطي ج 3 ص 358.

الصفحة 55 من 344